الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٥٤ - لطيفة
العزّى بن شجنة- بكسر المعجمة و سكون الجيم بعدها نون- بن جابر بن رزام بكسر المهملة ثم المنقوطة- بن ناصرة بن فصيّة [١] بن سعد بن بكر بن هوازن. هكذا فى «الاستيعاب». و قيل فى نسبها غير ذلك: ابن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر أحد أجداد النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، و تكنى حليمة بأم كبشة اسم بنت لها من الحارث بن عبد العزّى كما فى «فتح البارى».
لطيفة
ذكروا أنه لما ولد صلى اللّه عليه و سلم قيل: من يكفل هذه الدرة اليتيمة التي لا يوجد لمثلها قيمة؟ قالت الطيور: نحن نكفله و نغتنم خدمته العظيمة، و قالت الوحوش:
نحن أولى بذلك ننال شرفه و تعظيمه، فنادى لسان القدرة: أن يا جميع المخلوقات إن اللّه قد كتب فى سابق حكمته القديمة أن نبيه الكريم يكون رضيعا لحليمة الحليمة.
(السعدية) نسبة لجدها السابع سعد بن بكر؛ لأنه أشهر آبائها و به عرفت القبيلة بأسرها، و بنو سعد من أكرم العرب و أفصحهم، و حليمة من أوسطهم و لذا اختارها اللّه تعالى لرضاعه صلى اللّه عليه و سلم؛ لأن الرضاع يؤثر فى الطباع، و كان من عادة نساء قريش دفع أولادهن إلى المراضع من غير قبيلتهم؛ لينشأ الولد عربيا فيكون أنجب و لسانه أفصح كما فى الحديث: «أنا أعربكم؛ أنا من قريش و استرضعت فى بنى سعد بن بكر» [٢].
و قيل: ليتفرغ النساء للأزواج. و قيل: لأنهم كانوا يستوخمون مكة على الأطفال. و قيل: لأنهم كانوا يرون عارا على المرأة أن ترضع ولدها.
(و كان قد ردّ كلّ من القوم) الذين يريدون اتخاذ المراضع لأولادهم- و هم
[١] تصغير فصاه و هى: النواة من التمر.
[٢] أخرجه ابن سعد فى الطبقات (١/ ٧١)، و له عدة روايات أوردها العجلونى فى كشف الخفا (١/ ٢٣٢)، و الحديث حول تصحيحه كلام. انظر: الأسرار المرفوعة ص (١١٦)، المغنى عن حمل الأسفار (٢/ ٣٦٤)، مناهل الصفا ص (١٢).