الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٣٩ - تاريخ مولده صلى اللّه عليه و سلم
و قد أضاف كلا من الليل و اليوم للولادة مراعاة للخلاف فى ذلك.
هذا تحرير ما وقع من الخلاف فى يوم ولادته صلى اللّه عليه و سلم.
و أما شهرها: فالراجح فى تعيينه كما قال المصنف- (رحمه الله تعالى)- أنه (ثانى عشر شهر ربيع الأوّل) هو فى الأصل اسم لفصل معين من فصول السنة الأربعة، ثم جعل علما على كل من الشهرين المعروفين اللذين هما الثالث و الرابع من شهور السنة العربية، فلذا التزم إضافة شهر إليه عند إرادة أحد الشهرين العربيين تمييزا له عن فصل الربيع، و وجب تمييز كل من الشهرين بوصفه اللازم له من الأول و الآخر؛ ليتميز أحدهما عن الآخر، كذا قال بعضهم. و قد ينازع فى لزوم الإضافة لأجل التمييز إذ هو يحصل بالوصف إلا أن يقال: لزوم الإضافة لحصول التمييز من أوّل الأمر قبل النطق بالوصف.
و كون الولادة فى شهر ربيع الأول هو الصحيح الذي عليه المعوّل، و هو الأشهر، بل الصواب، بل حكى ابن الجوزى الاتفاق عليه، لكن قال ابن حجر: مراده اتفاق الأكثر.
و أما موسم ذلك الوقت: فكان فى نيسان كما أشار إلى ذلك فى «المواهب» و «شرحه» حيث قالا: و وافق ذلك من الشهور الشمسية نيسان- بفتح النون- و هو سابع الأشهر الرومية كما فى «القاموس»، و هو برج الحمل. و فى «النور» عن الدمياطى: ولد فى برج الحمل، و هو يحتمل أن يكون فى نيسان و أن يكون فى آذار.
لكن ما جزم به المصنف نقله فى «روضة الأحباب» عن أبى مشعر البلخى:
و كان ذلك- أى مولده- لعشرين مضت منه من نيسان، قاله الخوارزمى ..
انتهى كلام «المواهب» و «شرحه».
قال الخفاجى فى «شرح الشفاء»: و حملت به أمه آمنة نهارا، و ولد ليلا فى شعب أبى طالب عند الجمرة الوسطى، و وافق مولده يوم عشرين من نيسان