الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٣٧ - تاريخ مولده صلى اللّه عليه و سلم
و صحّحه. و روايته عن الباقرى لم تصح. و قيل: لست عشرة منه. و قيل:
لثمان عشرة. و قيل: لسبع عشرة خلت منه. و قيل: لثمان بقين منه. و قيل:
لاثنى عشر بقين منه.
و قيل: إن اليوم غير معين (على أقوال) مختلفة وقعت (للعلماء) أى علماء هذا الشأن يعنى التاريخ (مرويّة) محكية عنهم، و قد حررنا بعضها كما رأيت (و) مع ذلك ف (الراجح) من الأقوال فى تعيين كل من العام و الشهر و اليوم (أنها) أى الولادة الشريفة على طريق اللف و النشر المعكوس كانت (بعيد) طلوع (فجر يوم الإثنين) قال بعضهم: و حكى عليه الإجماع، و عليه العمل الآن فى الأمصار خصوصا أهل مكة فى زيارتهم موضع مولده الشريف صلى اللّه عليه و سلم، و قيل: إنها كانت عند إبهار النهار؛ أى وسطه لثنتى عشرة خلت من شهر ربيع الأول.
و عليهما فالولادة كانت نهارا، و الأحاديث الصحيحة دالة على ذلك:
كحديث مسلم سئل صلى اللّه عليه و سلم عن صوم يوم الإثنين فقال: «فيه ولدت، و فيه أنزل على» [١].
و أخرج أحمد عن ابن عباس: ولد صلى اللّه عليه و سلم يوم الإثنين، و نبئ فيه، و خرج من مكة مهاجرا فيه، و قدم المدينة فيه، و رفع الحجر الأسود فيه» و زيد: «أن نصرة بدر فيه» [٢].
و ردّ بأن الأكثر على أنها يوم الجمعة سابع عشرين من رمضان، و أجيب بأنه الذي عند أهل التاريخ و مشاهير المحدثين و من يعتمد على قوله من السلف الأول. و قال بعض متأخرى الحفاظ و منهم البدر الزركشى: الصحيح أنه ولد بعد الفجر يوم الإثنين؛ أى لهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة فيه، فلا يعارضه تدلى النجوم. قال ابن دحية: لأنها ضعيفة.
[١] أخرجه أحمد فى مسنده (٥/ ٢٩٧)، مسلم (الصيام: ١٩٧)، أبو داود (١/ ٢٤١)، أبو نعيم فى الحلية (٩/ ٥٢).
[٢] السيرة الشامية (١/ ٤٠١).