الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٣٦ - تاريخ مولده صلى اللّه عليه و سلم
(و) كذا اختلف (فى) تعيين (شهرها) فقيل: فى ربيع الأول. و قيل: فى شهر غير معين. و قيل: فى صفر. و قيل: فى ربيع الآخر. و قيل: فى رمضان لثمان خلت منه، و صححه كثير من العلماء. و قيل: لاثنى عشرة ليلة خلت منه. و قيل: فى رمضان، كما مرّ عن الزبير بن بكّار، و نقله عن ابن عمر غير صحيح، و هو موافق لما هو مثله فى الشذوذ أن أمّه حملت به فى أيام التشريق. و قيل: فى محرم. و قيل: يوم عاشوراء من شهر المحرم حكاه ابن شاهين [١]. و قيل: لخمس بقين منه. قال بعضهم: و هذا القول غريب جدّا.
(و) كذا اختلف (فى) تعيين ذات (يومها) و فى أى وقت منه، و فى أى يوم من شهرها. فقيل: يوم الإثنين. قال بعضهم: لا خلاف فيه و اللّه. و قيل:
يوم الجمعة، و هو قول ساقط مردود، بل قال بعضهم خطأ.
و من ثم قال بعضهم: مقتضى قول المصنف- (رحمه الله تعالى)- و فى يومها: أنه وقع خلاف فى ذات اليوم، فقيل: يوم الإثنين، و قيل: يوم الثلاثاء مثلا، مع أن بعضهم حكى الإجماع على أنه يوم الإثنين.
و يجاب بأنه إنما ذكره إشارة لوقوع الاختلاف فى ذات اليوم، و قد وقع و إن كان مسقوطا مردودا كما علمت فلا يقدح ذلك فى حكاية الإجماع فلا يعترض عليه.
و قيل: يوم الإثنين من ربيع الأول من غير تعيين، و الجمهور على أنه معين.
و اختلفوا فى تعيينه فقيل: لاثنتى عشرة ليلة خلت منه و هو الراجح المشهور، و قيل: لليلتين خلتا منه، و قيل: لثمان خلت منه و اختاره أكثر أهل الحديث و غيرهم، بل أجمع عليه أهل التاريخ بل نقل عن ابن دحية أنه قال:
و هو الذي لا يصح غيره. و قيل: لعشرة منه، حكاه مغلطاى و الدمياطى
[١] هو عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين، أبو حفص، واعظ علامة، من أهل بغداد، كان من حفاظ الحديث، له نحو ٣٠٠ مصنف منها: كتاب «السنة» و «التفسير»، توفى سنة (٣٨٥ ه). الأعلام (٥/ ٤٠).