الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٣٢ - تعظيم مكة و حرمها
و إنما تعرّض للقطع فقط. قال الزركشى: قد يوهم تحريم القلع، و الصواب الجواز كما سبق .. انتهى.
و أما المستنبت بالنسبة إلى غير الشجر؛ كالحنطة، و الشعير، و سائر الخضروات، فيجوز قطعه و قلعه بلا خلاف لمالكه، و لو قطعه غيره فعليه قيمته له، و لا شيء عليه للمساكين. قاله الخفّاف [١] فى كتاب «الخصال».
و قد استثنى أصحابنا من التحريم و التضمين فى النابت بنفسه مسائل:
أحدها: الإذخر لورود التصريح باستثنائه فى الصحيح.
الثانية: الشوك: كالعوسج و غيره لأذاه.
الثالثة: إذا احتيج لشىء من الكلأ لعلف البهائم جاز أخذه على الأصح؛ لأن المنع منه لأجلها، كما يجوز تسريحها فيه.
الرابعة: إذا احتيج إليه للدواء فالأصح لا يحرم قطعه؛ كالحاجة إلى الإذخر و قد استثناه الشرع.
الخامسة: إذا احتيج إليه للحاجة التي يقطع لها الإذخر: كتسقيف البيوت، و نحوه.
السادسة: ما يتغذى به؛ كالرجلة المسماة بالبقلة، و نحو ذلك؛ لأنه فى معنى الزرع، صرح باستثنائها المحب الطبرى [٢] فى «شرح التنبيه».
[١] هو المبارك بن كامل بن محمد بن الحسين، البغدادى الظفرى، أبو بكر الخطاف، محدث، تتبع أخبار أهل العلم فى عصره، و جمع كتاب «سلوة الأحزان» فى نحو ٣٠٠ جزء، و خرج لنفسه معجما لشيوخه، ولد و توفى ببغداد (٤٩٠- ٥٤٣ ه). الأعلام (٥/ ٢٧١).
[٢] هو أحمد بن عبد اللّه بن محمد المكى الشافعى، محب الدين أبو العباس، شيخ الحرم، ولد بمكة و توفى بها، من تصانيفه: «الرياض النضرة فى فضائل العشرة» و «السمط الثمين فى مناقب أمهات المؤمنين». معجم المؤلفين (١/ ٢٩٨).