الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٢٢٧ - إجابة دعائه صلى اللّه عليه و سلم
[إجابة دعائه صلى اللّه عليه و سلم]
و ظهرت إجابة دعائه صلى اللّه عليه و سلم فيمن دعا لهم و عليهم فى أمور لا تحصى، و من ذلك:
[دعائه] لأنس بن مالك بطول العمر و كثرة ماله و الولد، فعاش نحو المائة أو أكثر، و دفن مائة من ولده لصلبه، و كان كرمه يحمل فى السنة مرتين [١].
و [دعا] لعبد الرحمن بن عوف بالبركة؛ فحفر الذهب فى تركته بالفئوس حتى مجلت فيه الأيدى.
و [دعا] لابن عباس بالفقه فى الدين و الحكمة و التأويل، فكانت بحرا لا يجارى، و سمى حبر الأمة و ترجمان القرآن.
و [دعا] لعلى- رضى اللّه عنه- أن يكفى الحرّ و القرّ، فكان يلبس فى الشتاء ثياب الصيف، و فى الصيف ثياب الشتاء و لا يصيبه حر و لا برد [٢].
و [دعا] لفاطمة- رضى اللّه عنها- أن لا يجيعها اللّه تعالى فما جاعت بعد.
و دعا على «مضر» فأقحطوا حتى استعطفته قريش، فدعا لهم فسقوا.
و [دعا] على كسرى حين مزّق كتابه أن يمزّق اللّه ملكه، فلم يبق له باقية، و لا بقيت لفارس رئاسة [٣].
و قال لرجل يأكل بشماله: «كل بيمينك»، فقال: لا أستطيع. فقال: «لا
[١] صحيح البخاري (٨/ ٩١)، مسلم (٤٥٨، ١٩٢٨)، الترمذى (٣٨٢٩)، دلائل النبوة للبيهقى (٦/ ١٩٤)، الوفا ص (٣٥٤).
[٢] أخرجه ابن ماجه (١١٧)، أحمد فى مسنده (١/ ٩٩، ١٣٣)، فتح البارى (٧/ ٤٧٧)، ابن الجوزى فى الوفا ص (٣٥٠).
[٣] أخرجه البخاري (٢٩٣٩)، البيهقي دلائل النبوة (٤/ ٣٨٨)، الزيلعى فى نصب الراية (٤/ ٤٢١)، مصنف ابن أبى شيبة (١٤/ ٣٣٨)، تاريخ بغداد (١/ ١٣٢)، تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٣٥٦).