الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٠٧ - الإشارة إلى قصة الذبيح
الدين ابن عبد الرحمن بن الحسين بن أبى بكر بن إبراهيم الكردى الأصل ثم المصرى، ولد بمصر فى جمادى الأولى سنة خمس و عشرين و سبعمائة، و نشأ بها، و حصّل حظّا وافرا من العلوم المتداولة، و عنى بفن الحديث فبرع فيه و تقدم بحيث كان شيوخ عصره يبالغون فى الثناء عليه بالمعرفة: كالسبكى، و ابن كثير، و العلائى، و غيرهم، و نقل عنه فى «المهمات» و وصفه بحافظ عصره، و له تصانيف كثيرة.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر: و شرع فى إملاء الحديث من سنة ست و تسعين فأحيا اللّه به السنة بعد أن كانت داثرة و أملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حفظه، متقنة مهذبة محررة، كثيرة الفوائد الحديثية، و ولى قضاء المدينة المنورة، ثم عاد إلى مصر و صدع بالحق إلى أن مات سنة ست و ثمانمائة (رحمه الله تعالى) [١].
(العراقىّ) نسبة إلى عراق العرب (وارده) أى ما ورد من الأحاديث الصريحة فى ذلك (فى مورده الهنىّ) أى كتابه المسمى ب «المورد الهنى فى المولد السنى» (و رواه) أى حكاه فيه. و لم أقف على هذا التأليف المشار إليه، لكنى رأيت فى غيره كثيرا من الأحاديث الواردة فى ذلك، فمنها: ما رواه الطبرانى فى معجمه عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما ولدنى من سفاح الجاهلية شيء، ما ولدنى إلا نكاح [كنكاح] الإسلام» [٢] و منها: ما أخرجه الجلال السيوطى فى «الخصائص الكبرى» من تخريج ابن عساكر عن أبى هريرة- رضى اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «ما ولدتنى بغىّ قط منذ خرجت من صلب آدم، و لم تزل تنازعنى الأمم كابرا عن كابر حتى خرجت من أفضل حيّين من العرب: هاشم
[١] انظر ترجمته فى: طبقات الحفاظ للسيوطى (ص ٥٣٨ برقم ١١٧٧)، أنباء الغمر (٢/ ٢٧٥)، حسن المحاضرة (٣٦٠٨)، شذرات الذهب (٧/ ٥٥)، الضوء اللامع (٤/ ١٧١).
[٢] أخرجه البيهقي فى السنن (٧/ ٩٠)، الطبرانى فى الكبير (١٠/ ٣٩٩)، و قال الهيثمى فى المجمع (٨/ ٢١٤): لا أعرف المدينى و لا شيخه و بقية رجاله وثقوا.