التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٠ - المراد من ذمّ العقول في الروايات
بعض الأخبارية، أو تخصيصها بخصوص العقل البديهيّ، أو هو مع الفطريّ كما هو ظاهر بعضهم، أو هما مع العقل الغير المستقلّ دون المستقل، كما هو صريح تفصيل المصنّف [١].
و من المقرّر أنّ الجمع مهما أمكن أولى من الطرح، و أنّ التخصّص و الإخراج الموضوعي أولى من التخصيص في الحكم عند الدوران، مضافا إلى أنّ حجّية العقل عقليّ آب من التخصيص، خصوصا من التخصيص بالنقليّ الظنّي، و هو عقليّ قطعيّ.
هذا كلّه، مضافا إلى أنّ نصوص حجّيته و اعتباره نقلا أيضا في الكثرة و الصراحة و الصحّة و الاعتضاد بالشهرة بمثابة تأبى عن التخصيص أيضا، خصوصا من التخصيص النقليّ الظنّي.
فمن النصوص الصحيحة الصريحة من الكتاب قوله تعالى: وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [٢]، وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ [٣]، أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ [٤]، فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ [٥]، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [٦]، فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ [٧] و قوله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا [٨] قال (عليه السلام): «يعني من كان عاقلا» [٩].
[١] لاحظ الفرائد: ١٠- ١٣.
[٢] العنكبوت: ٤٣.
[٣] يس: ٦٨.
[٤] محمد: ٢٤.
[٥] البقرة: ١٧١.
[٦] الحشر: ٢.
[٧] الحج: ٤٦.
[٨] يس: ٧٠.
[٩] مجمع البيان ٤: ٤٣٢.