التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥٠ - وجوه خروج القياس عن حجّية مطلق الظن
و قيامها على موضوع خارجي كحياة زيد و موت عمرو ... إلى آخر ما تصدّى المصنف لبيانه في الفرق بين الوجه الثالث و الثاني من وجوه طريقية الظنّ في أوّل رسالة حجّية الظنّ، فإن شئت راجعه [١].
و أمّا من حيث الخاصية فإنّهما و إن لم يفترقا في صورة عدم انكشاف الخلاف من رأس أو انكشافه قبل الشروع في العمل أو شيء من لوازمه، إلّا أنّهما يفترقان في صورة انكشافه بعد العمل أو بعد ترتيب شيء من لوازمه، حيث إنّ لازم الوجه الأول- و هو التصويب في الأحكام الثانوية- الإجزاء و سقوط القضاء و الإعادة، لمفروضيّة أنّ مؤدّاه حكم واقعي ثانوي في حقّ الجاهل عن الحكم الواقعي الأوّلي، فبعد الكشف و العلم بالحكم الواقعي الأولي ينقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر، كانقلاب موضوع الحاضر بالمسافر بعد فعل الصلاة.
و لازم الوجه الثاني هو عدم الإجزاء و عدم سقوط القضاء و لا الإعادة و وجب تدارك ما يمكن تداركه على طبق عدم وجوبه في نفس الأمر من أوّل الأمر، لأنّ المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الأمري ... إلى آخر كلام الماتن في أوائل حجّية الظنّ [٢].
[و لعلّ [٣] وجه التأمل إشارة إلى أنّ احتمال كون نهي الشارع عن بعض الظنون فيه مصلحة متداركة للضرر المظنون ليس بأولى من حمل نهيه على صورة التديّن بالظنّ المحرّم تشريعا، مضافا إلى أنّ مجرّد احتمال المصلحة المتداركة للضرر المظنون غير مانع من تأثّر المقتضي أثره، لأصالة عدمه عند العقلاء.
[١] لاحظ الفرائد: ٢٧.
[٢] الفرائد: ٢٨.
[٣] تعليقة على هامش النسخة الأصلية قبال ما نقله عن الماتن من قوله: «على تقدير ثبوته في الواقع فتأمل»، و الظاهر أنها إلحاق و ليست استدراك سقط.