التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٨ - اشارة إلى عدم اعتبار الايمان في العدالة المعتبرة في الراوي
المورد المتيقّن من اعتبار التعدّد و العدالة في المعدّل، و الرجوع في ما عداه إلى الإطلاق بناء ما قرّر في العامّ المخصّص بالمجمل الحكميّ قدرا من الاقتصار في مخصّصيّته على القدر المتيقّن، و حكومة العموم على الإجمال في ما عداه، كما استقربناه في محلّه، تبعا لاستاذنا العلّامة دام ظلّه.
و رابعا: سلّمنا اشتراط التعدّد و العدالة بالمعنى الاخصّ في مطلق المعدّل إلّا أنّ الغالب بالنسبة إلينا معاشر المتأخّرين عدم تمكّننا عادة من تعديل رواة أخبارنا، المحتاجة إليها في المعاد و المعاش بالمعدّل المتّصف بالشرطين المذكورين، من التعدّد و العدالة بالمعنى الأخصّ.
نعم، لا يبعد تمكّن القدماء منه بواسطة قرب زمانهم و قلّة الوسائط و الخلاف عن حال الرجال بالنسبة إليهم، و أمّا بالنسبة إلينا فأوج ما نتمكّن منه هو تعديل الرواة بأحد الشرطين المذكورين لا بكلا الشرطين، فإنّه متعذّر أو متعسّر لنا، و متى تعذّر الشرط أو تعسّر سقط عن الشرطية و بقي المشروط، و هو اعتبار الأخبار مطلوب على وجه الإطلاق.
لا يقال: إنّ انتفاء الشرط بواسطة التعذّر يقتضي انتفاء المشروط بمقتضى ظاهر الشرطية.
لأنّا نقول: لو لا الإجماع و قيام السيرة المستمرّة على بقاء التكليف بالأخبار و إن سقط ما سقط من شروطه لم نأب عن سقوط حجّية الأخبار رأسا، بمجرّد سقوط شرطه بالتعذّر أخذا بمقتضى ظاهر الشرطية، إلّا أنّ الإجماع و السيرة المستمرّة في بقاء التكليف بالأخبار هو الباعث على إبقاء حجّية الأخبار و إن سقط ما سقط من شروطها.
و خامسا: سلّمنا اشتراط عدالة الراوي بالمعنى الأخصّ في قبول روايته في بعض الأخبار و الآيات، و سلّمنا عدم تعذّر هذا الشرط و لا تعسّره علينا، إلّا