التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٢ - ما يعرف بالجذر الأصم
و عن ثالث: اختلافه بالوجوه و الاعتبارات، فباعتبار أنّه ليس لنسبته خارج فعليّ تطابقه أو لا تطابقه لا يتّصف بشيء من الصدق و الكذب، و باعتبار أنّ ظاهر مدلوله الالتزامي هو ثبوت خارج لنسبته، و الحال أنّه مخالف للواقع يتّصف بالكذب لا غير، و باعتبار أنّه قابل للاتّصاف بالصدق شأنا و أنّه من الأساليب التي شأنها الاتّصاف بالصدق لو كان لنسبتها خارج تطابقه يتّصف بالصدق.
و باختلاف الصدق و الكذب بحسب الاعتبارات استشهد القائل به في المقام على اختلاف الحسن و القبح العقليين بحسب الاعتبارات أيضا.
و عن بعض الروايات أنّ أهل نيشابور سألوا مولانا الرضا (عليه السلام) عن حلّ إشكال جذر الأصمّ فأجابهم بجوابين في حلّه، و لم يحفظا، و ترّجى استاذنا العلّامة عدم خروجها عن تلك الأجوبة المذكورة.
و التحقيق الحقيق: هو التفصيل بين الأمثلة الأربعة عشر، فمثل: «كلامي هذا صادق أو كاذب» و إن كان خبرا بالنظر إلى أنّه بحسب الاسلوب و الصورة ممّا من شأنه أن يكون لنسبته خارج إلّا أنّه لا يتّصف بشيء من الصدق و لا الكذب نظرا إلى عدم موضوع له خارج عنه، بل هو إمّا خبر مهمل، أو إنشاء لصدق نفسه أو كذبها.
و أمّا مثل: «خبري غدا صادق أو كاذب» من الأمثلة المتسلسلة، أو الدائرة فهي و إن افترقت عن المثالين الأوّلين في إمكان الاتّصاف بشيء من الصدق و الكذب إلّا أنّه لا يرجع الإخبار بشيء من أمثلتهما إلى محصّل بعد التسلسل، أو الدوران.
و أمّا مثل: «كلّ خبري صادق أو كاذب» مع فرض صدور الإخبارات العديدة الخارجية عنه فهو و إن اتّصف بالصدق أو الكذب لا محالة- و رجع مفاده