التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٩ - ما يعرف بالجذر الأصم
مع قولك في الغد أيضا: «كلّ خبري غدا صادق أو كاذب» و هكذا تقول في غد:
«كلّ غد ...» إلى غير النهاية.
و للدائر أيضا أمثلة أربعة: تجمعها قولك: «كلّ خبري غدا كاذب أو صادق»، مع قولك في الغد: «خبري أمس صادق، أو كاذب».
و لغير المتسلسل و الدائر ممّا له موضوع خارجيّ أيضا من الأمثلة: أربعة تجمعها قولك: «خبري غدا كاذب أو صادق» مع سكوتك في الغد عن الإخبار بشيء، أو إخبارك فيه بشيء من الأخبار التي يكون لنسبتها خارج عن نفسها، ك «زيد مات» و نحوه، لا ما لا يكون لنسبتها خارج من الإخبار كأمثلة المتسلسل و الدائر.
و لغير المتسلسل و الدائر ممّا ليس لموضوعه خارج مثالان: و هما قولك:
«خبري هذا صادق، أو كاذب».
فمجموع أمثلة جذر الأصمّ بلغت إلى أربعة عشر مثالا، على طبق العدد الميمون.
و وجه الإشكال فيها اشتمال كلّ واحد من أمثلته المذكورة على ما يكون لنسبته خارج تطابقه أولا تطابقه بحسب الظاهر و الصورة، و الحال أنّه ليس لنسبته خارج بحسب الواقع و المعنى، و لأنّ حكم كلّ واحد من تلك الأمثلة على موضوع يتوقّف على فردية نفسه لذلك الحكم، أ لا ترى أنّ إثبات الحكم بالصدق الموجود في مثال: «كلّ خبري صادق» على فرد من أفراد ما يخبر به في ما بعد يتوقّف على فردية نفس «كلّ خبري صادق» للحكم بالصدق الموجود فيه فيلزم اشتمال الحكم في كلّ واحد من الأمثلة المذكورة على الفرد الذي يصير موضوعا بواسطة ثبوته لفرد آخر، الراجع إلى الدور و تقدّم الشيء على ما يتقدّم هو عليه، و للزوم اجتماع النقيضين، و مطابقة الشيء للواقع و عدمها في بعض أمثلته مثل: