التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥٢ - الردّ على ما ذهب إليه الماتن من عدم حجّية التواتر المنقول بدعوى عدم استلزام ثبوته لشخص لثبوته في نفس الأمر
نفس الأمر عادة.
مدفوع نقضا: بعدم استلزام ثبوت العدالة و الاجتهاد و السماع و الخبر و الفتوى عند شخص لثبوتها في نفس الأمر عادة، فما هو الدليل على قبول قول العادل فيها و ترتيب آثار ثبوته في الواقع عليها هو الدليل على قبول قول المخبر عن التواتر و ترتيب آثار ثبوته في الواقع عليه.
و حلّا: بأنّ ثبوت التواتر عند شخص و إن لم يستلزم ثبوته واقعا- كما أنّ ثبوت اخبار سائر المخبرين عند أنفسهم لا يستلزم ثبوتها في الواقع- إلّا أنّ أدلّة قبول قول العادل كما يقتضى قبول إخباره بسائر الملازمات الغير المستلزم ثبوتها عندهم لثبوتها في الواقع عادة من الإخبار بالعدالة و الاجتهاد و النسب و السماع و الرؤية و الفتوى و غيرها كذلك يقتضي قبول إخباره عن ملازمة إخبار المخبرين للتواتر و حصول العلم.
و دعوى منع إطلاق أدلّة قبول قول العادل لمثله، أو دعوى انصراف الإطلاق عن مثله. دعوى في خلاف أصل أصيل من غير بيّنة و لا دليل، كما مرّ مرارا بالتفصيل.
كما أنّ احتمال أن يكون المخبر عن التواتر مخبرا عن حصول التواتر و العلم لنفسه لا في الواقع أيضا.
مدفوع نقضا: باحتمال أن يكون المخبر عن العدالة و الاجتهاد و الأنساب و الفتوى بل السماع و الرؤية، مخبر عن ثبوت المخبر به لنفسه، لا في الواقع، فالجواب الجواب.
و حلّا: بأنّ المتّبع ظاهر لفظ المخبر في كلّ ما يخبر به مما هو ممكن الحصول في حقّه؛ لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية النفس الأمرية، لا للمعلومات الإضافية المختصّة بنفس المخبر، و لهذا استقر ديدنهم و استمرّ