التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٩ - دفع الإيراد عن دعوى الاجماع في المسألة
الاجماع المنقول ٢٠٤
محل النزاع فيه ٢٠٤
وجه إعراض القائلين بحجّية الاجماع المنقول عن الاجماع المنقول أحيانا ٢٠٥
الاجماع المنقول مضافا إلى من عدا الإمام ٢٠٦
ان النزاع في الاجماع المنقول إنما هو من جهة استكشاف الناقل و حدسه ٢٠٧
وجه اعتبار الاجماع المنقول عند بعض مانعي حجّية الاجماع المنقول أحيانا ٢٠٧
صحة سند فقه الرضا (عليه السلام) ٢٠٨
معنى حجّية الإجماع المنقول ٢٠٨
صنعتهم البارعين في ما اختصّ بصناعتهم ممّا اتّفق عليه العقلاء في كلّ عصر و زمان [١].
و عن العضدي: إنّا نقطع أنّ العلماء في الأعصار و الأمصار كانوا يكتفون في فهم معاني الألفاظ بالآحاد، كنقلهم عن الأصمعي و الخليل و أبي عبيدة.
و عن الشيرواني: أنّ المعنى اللغويّ خرج عن قاعدة اعتبار القطع في الاصول بالإجماع حيث لم يزل العلماء في كلّ عصر يعوّلون على نقل الآحاد في اللغة، كالخليل و الأصمعي، و لم ينكر ذلك أحد عليهم، و لا يطالبون منهم عدالة الناقل و لا تعدّده، بل و لا كونه من أهل الإيمان مع طول الزمان و شدّة حرص الإنسان على تخطّي الأقران.
و هل ترى من نفسك أو من عاقل آخر صحّة مطالبة التعدّد أو العدالة في من يرجع إليه من الأطبّاء في المعالجة أو في ترتّب أثر شرعيّ من الصوم و الإفطار، أو في من يرجع إليه من سائر أهل الفنون و الصنائع.
إلى غير ذلك من نقل الإجماعات المستفيضة، بل المتواترة المحصّلة لجميع أنحاء الإجماع من غير بقاء مجال إصغاء المناقشة للأسماع، فإنّ سبيل المناقشة منحصر في توهين نفسه بالمنع، أو منع حجّيته، أو التصرّف في موضوعه و معقده بتقييده بغير المدّعى، و كلا بابي المناقشة في هذا الإجماع منسدّ غاية الانسداد.
[دفع الإيراد عن دعوى الاجماع في المسألة]
أمّا باب المناقشة عليه بالمنع فممّا لم يبق مجال لتوهّمه بعد استفاضة نقله إن لم يتواتر، بل و تحصيله بالمحصّلات المتقدّمة، و لهذا لم يحتمل الماتن توهّمه مع ميله إلى المخالفة في المسألة، كيف؟ و لو بقي مجال لتوهّم منع مثل هذا
[١] حكاه عنه الطباطبائي في مفاتيح الاصول: ٦٢.