التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٨ - تحرير محلّ النزاع
الطريقيّة يظهر في ترتّب التصويب و الإجزاء بعد كشف الخلاف على الموضوعيّة، و العكس على الطريقية.
و في لزوم الترجيح بما يقرّب إلى الواقع عند فرض التعارض بين الظاهرين على الطريقية، و العكس على الموضوعيّة.
و في مقاومة ظاهر اللفظ و أصالة عدم القرينة مع سائر الاصول المعتبرة من باب الطريقيّة عند التعارض بناء على الطريقيّة، لصيرورته على هذا التقدير دليلا اجتهاديّا معارضا لمثله فيقاومه، و عدم مقاومته لها بناء على الموضوعيّة، لصيرورته على هذا التقدير دليلا فقاهيّا معارضا لدليل اجتهادي فلا يقاومه.
كما أنّ الفرق بين الظنّ الشخصيّ و النوعيّ هو مجامعة الظنّ النوعيّ الحاصل من ظاهر الكلام مع الشكّ بل الظنّ الحاصل من الامور الخارجيّة عنه بالخلاف، و عدم مجامعة الظنّ الفعليّ للشكّ فضلا عن الظنّ.
و كما أنّ الفرق بين المطلق من النوعيّ أو السببية هو ما يجامعه الظنّ الغير المعتبر بالخلاف و بين المقيّد منهما هو ما لا يجامعه ذلك.
فالظنّ الفعليّ هو ما استفيد من اللفظ مع مدخليّة جميع ما له دخل في إفادته من الامور الداخلة المكتنفة به و الخارجة الغير المكتنفة، و لهذا لا يجامعه الشكّ.
و الظنّ النوعيّ ما استفيد من ظاهر اللفظ لو خلّي و طبعه و لو بواسطة القرائن المقامية المكتنفة به، لكن مع الإغماض عن الموانع الخارجية المفيدة للشكّ أو الظنّ بخلافه، و لهذا جاز أن يجامعهما، لا مع الإغماض عن معارضة مثله له.
و على ذلك فالمعتبر من باب الظنّ النوعيّ لا يقدح في اعتباره الموانع الخارجيّة المفيدة للشكّ أو الظنّ بخلافه، و أمّا معارضته بمثله فهو قادح في