التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٦ - ردّ ما استدل به على عدم حجّية ظواهر الكتاب
فالآية بظاهرها دالّة على ما حكم به الإمام (عليه السلام) من دون واسطة التأمّل.
و لا يخفى أنّ هذا الفرض هو الأقرب إلى إحالته ... معرفة حكم المسح إلى الكتاب موميا إلى عدم احتياجه إلى السؤال لوجوده في ظاهر القرآن.
قوله: «و تندفع هذه الشبهة: بأنّ المعلوم إجمالا هو وجود مخالفات ... إلخ».
[أقول:] و بعبارة اخرى: أنّ العلم بوجود مخالفات الظواهر، علم في الجملة منتزع عمّا بأيدينا بحيث يرتفع ذلك العلم بعد الفحص فضلا عن إبقاء أثره بعده، لا علم إجماليّ متحقّق كالعلم إجمالا بمخالفة أحد معني المشترك لمقصود المتكلّم، و أحد الإنائين لإباحة الشارع، و أحد الظاهرين لظاهره كما في العامّين من وجه، و شبههما من المجملات الذاتيّة أو العرضيّة المتحقّقة إجمالها حتى بعد الفحص.
فإن قلت: إنّ الكلام في ما كان المقتضي للعمل هو الظهور خاصّة لا المنضمّ إلى الفحص.
قلت: إنّ المقتضي و هو الظهور موجود، و الفحص إنّما هو لدفع المانع؛ لا لإحراز المقتضي حتى ينافي ما ادّعينا.
هذا كلّه، مضافا إلى ما يرد ثالثا على الوجه الثاني للمنع من: أنّ العلم بطروّ التقييد و التخصّص المستلزم لوجوب الفحص إنّما هو بالنسبة إلى امثالنا، و أمّا بالنسبة إلى الحاضرين مجلس الخطاب فلا، و ذلك أمّا على القول بعدم تكليفهم بالمخصّصات و المقيّدات فظاهر، و أمّا على القول بتكليفهم بها فلعدم اختفاء قرائنها عليهم، فالدليل على فرض تسليمه أخصّ من المدّعى.
قوله: «و ثانيا: بأن احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل».