التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٤ - ردّ ما استدل به على عدم حجّية ظواهر الكتاب
الإجماع و العقل التي لا يكافئها المعارض من أخبار المنع من التفسير التي ينبغي طرحها لو لا تواترها، و الجمع بينهما لأجل تواترها بحمل التفسير على أحد الوجوه المذكورة في المتن.
فإن قلت: الجمع يحتاج إلى شاهد، و لا شاهد في البين.
قلت: تعيين أحد الجموع عند تعدّدها يحتاج إلى شاهد، و أمّا أصل الجمع فلا يحتاج إلى ما وراء اللابديّة المفروضة من عدم إمكان الطرح في ما بلغ حدّ التواتر.
و ثانيا: سلّمنا تكافؤهما، لكن لنا على الجمع بحمل التفسير أو الرأي على كلّ من محامله الثلاثة المذكورة في المتن شاهدا و شاهدين.
أمّا حمل التفسير على كشف القناع و المغطّى- المختصّ صدقه بتفسير المتشابهات و المجملات الخارجة عن محلّ النزاع- فشاهده التتبع في كتب اللّغة و المحاورات العربيّة في معنى التفسير.
و أمّا حمل الرأي على كلّ من معنييه المذكورين في المتن، فشاهده القرائن الداخليّة و الخارجيّة المذكورة في المتن.
قوله: «و تقريره التمسك بقوله تعالى: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ ... إلخ».
أقول: تفصيل هذا التقرير ما في الوسائل [١] بسنده إلى الحسن بن الجهم، قال: قال لي أبو الحسن الرضا يا أبا محمد: «ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة؟ قلت: جعلت فداك و ما قولي بين يديك؟ قال: لتقولنّ فإنّ ذلك يعلم به قولي، قلت: لا يجوز تزويج النصرانيّة على مسلمة، و لا على غير مسلمة، قال:
و لم؟ قلت: لقول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ [٢]، قال: فما
[١] الوسائل ١٤: ٤١٠ ب «١» من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٣.
[٢] البقرة: ٢٢١.