التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤١ - ادلّة المجوّزين للعمل بالظن و انقسامها إلى قسمين
جانب الشهرة [١].
و باحتجاج العلّامة (رحمه اللّه) على مسألة الدفن بالشهرة [٢]، و على حجّية الاستصحاب بأنّه لو لم يجب العمل بالظنّ لزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو بديهي الفساد [٣].
و احتجاج القدماء طرّا في حجّية الاستصحاب بقولهم: «ما ثبت دام»، و بردّ المانعين لحجّية الاستصحاب بقولهم: «ما ثبت جاز أن يدوم، و جاز أن لا يدوم».
فإنّ قضية التعليل المذكور في هذه الموارد و غيرها من الموارد التي يقف عليها المتتبّع كثيرا في كلماتهم هو حجّية مطلق الظنّ بحيث لم يبق مجال لجواب الفصول؛ بحمل تعليلاتهم المذكورة على التقريب و التأييد أو على الردّ على العامّة.
و منه: الاستشهاد أيضا بإحالتهم الموارد الخفيّة لتقديم الأصل على الظاهر، أو الظاهر على الأصل إلى نظر الفقيه حيث أحالوا ما عدا الموارد الجليّة لتقديم الأصل على الظاهر، كتقديم أصالة الطهارة على مشكوك النجاسة بل و مظنونه، و لتقديم الظاهر على الأصل، كتقديم ظهور فعل المشكوك على أصالة عدم فعله، إذا عرض الشكّ بعد تجاوز المحلّ، إلى ما يترجّح في نظر الفقيه، و ما ذلك إلا لحجّية مطلق ظنّه.
و منه: الاستشهاد عليه أيضا بأنّ الإجماع على حجّية عمل المجتهد بظنّه، و جواز تقليده، و لو أدّى ظنّه إلى العمل بالشهرة، يوجب حجّية العمل بالشهرة و مطلق الظنون، إذا أدّى ظنّه إلى العمل بالشهرة و مطلق الظنون، حسبما أطال
[١] ذكرى الشيعة: ٤.
[٢] حكاه القمي في القوانين ٢: ١٢٨.
[٣] نهاية الوصول الى علم الاصول «مخطوط»: لوحة ٢٠٣ ص ١.