التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٠ - أقسام الظن و معاني العمل به
الواقع، كالعمل بما يطابق الظنّ لغير وجه رأسا أو على وجه التشهّي و نحوه مما لا يندرج في الوجوه المتقدّمة.
ثمّ العمل به على الوجه الثالث إمّا أن يكون معارضا لاحتياط آخر، كما في صورة الشكّ في المكلّف به أولا.
كما أنّ كلّا من الوجه الثاني و الرابع إما أن يكون معرضا لتفويت واقع أو طرح ظاهر من الاصول يجب الأخذ به، أولا يكون معرضا لذلك، و لكن معرضية العمل بالظنّ لطرح الاصول مبنيّ على ما هو التحقيق من أنّ مجاريها صور عدم العلم الشامل للظنّ، و إلّا يسقط هذا الفرض عن أقسام العمل بالظنّ.
و منها: ما يكون العمل به مركّبا من الوجوه المتقدّمة ثنائيا أو ثلاثيا أو رباعيا و إن استلزم التركيب من بعضها اجتماع الضدّين.
ثمّ و على كلّ من هذه الوجوه العمل بالظنّ المرتقية اصولها إلى خمسة: إمّا أن يفرض العمل به في زمان الانفتاح، أو الانسداد، فتبلغ الخمسة إلى عشرة.
و الذي يستفاد من صريح المتن في حكم هذه الوجوه هو أن يقال:
أمّا الوجه الأوّل- و هو التديّن به على أنّه حكم به المولى- فيستقلّ العقل المعاضد بالشرع بقبحه؛ لكونه افتراء عليه و تشريعا؛ بناء على ما هو التحقيق من أنّ التشريع عبارة عن: إدخال ما لم يعلم كونه من الدين في الدين، لا خصوص إدخال ما ليس من الدين في الدين.
كما يستقلّ العقل المعاضد بالشرع أيضا بحسن الوجه الثالث- و هو الالتزام به لرجاء كونه من المولى- إذا لم يعارضه احتياط آخر، بل في تسمية ذلك عملا بالظنّ مسامحة، لصحّة السلب و كونه من شئون العمل باليقين لتحصيل الموافقة القطعيّة.
و أمّا الوجه الثاني و الرابع فما يكون منه معرضا لتفويت الواقع مع التمكّن