التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢١ - مباحث الظن
لخلاف اللطف من جهة نقض الغرض، و تحليل الحرام و عكسه، و خلاف اللطف قبيح ممتنع على اللطيف.
ففيه: أنّ كلّ ما ينهض دليلا على إمكانه في الموضوعات و الأحكام الفرعية من النقض و الحلّ ينهض دليلا على إمكانه في الاصول أيضا.
قوله: «بأنّه إن اريد تحريم الحلال الظاهري ... إلخ».
[أقول:] و توضيح ذلك: أنّ كلّا من تحريم الحلال و عكسه- و هو تحليل الحرام- إمّا في الواقع، أو في الظاهر، و كلّا من متعلق التحريم و التحليل- و هما الحلال و الحرام- أيضا إمّا حلال و حرام واقعيّ، أو ظاهريّ، فهذه صور ثمان.
و الممتنع منها- و هو تحريم الحلال الواقعيّ في الواقع و بالعكس، و تحريم الحلال الظاهريّ في الظاهر و بالعكس- غير لازم من التعبّد بالظنّ، و اللازم منها- و هو تحريم الحلال الواقعيّ في الظاهر و بالعكس، و تحريم الحلال الظاهريّ في الواقع و بالعكس- غير ممتنع.
قوله: «و الأولى أن يقال: ... إلخ».
[أقول:] وجه الأولوية لعلّه من جهة الانتقال عن منع الامتناع إجمالا إلى تفصيل وجه المنع؛ فإنّ مجرد منع المانع إجمالا لا يصلح مستندا للمنع، [أو من جهة الانتقال عن منع الامتناع إلى إثبات الإمكان؛ فإنّ مجرد منع الامتناع لا يثبت الإمكان].
قوله: «فلا مناص عن إرجاعه إلى ما لا يفيد العلم».
[أقول:] سواء استلزم تحليل الحرام و بالعكس- كما هو مبنى القول ببقاء الواقع الأولي مع عدم التمكن من العلم التفصيلي و الاجمالي الحاصل من الاحتياط- أم لم يستلزم ذلك، كما هو مبنى القول برفع اليد عن الواقع الأولي عند انسداد طريقي العلم التفصيلي و الاجمالي إليه، و تشريع واقع ثانوي بدل الواقع