التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٥ - حكم الخنثى
لا يخفى.
و أمّا أولوية سوق الكلام لتشخيص كلّي تكاليف الخنثى من سوقه لتشخيص جزئيات تكاليفها، فكانت تقتضي إرادة المعنى الثاني.
و كيف كان، فسوق الكلام في كلّية تكاليف الخنثى، هو أنّهم اختلفوا في تكاليفها بالنسبة إلى التكاليف الدائرة بواسطة دورانها بين الذكور و الإناث، بين كلّ من الأحكام الخمسة مع الأربعة الأخر، المرتقية إلى عشر صور، بعد إسقاط الصور العشر الآخر المكرّرة منها على وجوه:
وجه بالبراءة مطلقا، كما هو مذهب صاحب القوانين [١].
و وجه بالاحتياط مطلقا، كما عن الشهيد في الذكرى [٢].
و وجه بالتفصيل بين كون الحكم المردّد واحدا بالنوع، كوجوب أحد الشيئين عليها فالاحتياط، و بين اختلافه، كوجوب الشيء و حرمة شيء آخر فالبراءة، كما عن صاحب الحدائق [٣].
و وجه بتفصيل آخر بين دوران تكليفها بين المتباينين، كالوجوب و الحرمة فالاحتياط إن أمكن، كما في الصلاة الجهرية بناء على حرمتها على النساء، حيث يمكن الاحتياط بتكريرها، و التخيير إن لم يمكن كما في الجهاد، حيث يجب على الرجال و يحرم على النساء فتتخيّر، و بين الأقلّ و الأكثر و ما يرجع إلى الشكّ البدويّ فالبراءة، سواء كان ارتباطيا- كالتستّر في الصلاة حيث يدور بين التستّر لجميع البدن إلّا ما استثني منه، و بين تستّر مجرد القبل و الدبر- أو استقلاليا، كالتستّر عن الناس في غير الصلاة حيث يدور بين التستّرين المذكورين أيضا، لكنّه غير ارتباطيّ.
[١] القوانين ٢: ٤١.
[٢] الذكرى: ٣٩ و ١٤٤.
[٣] الحدائق ١: ٤٣.