الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - كتاب القضاء
في المقام إقرار في حق الغير ، فلا يكون نافذاً .
وأما
القسم الثاني : وهو ما لو كان المسؤول عن الدعوى العبد نفسه لا المولى ،
كما لو ادعي على العبد أنه أتلف شيئاً ، فهو ضامن له ، فمع اعتراف العبد به
لا بدّ من الحكم على العبد ، لنفوذ اعترافه على نفسه ، إلاّ أنّه يتبع به
بعد العتق ، لأنّه مملوك فعلاً للمولى ، والمولى غير مسؤول عن هذا الضمان .
وبهذا
يظهر الحال في القسم الثالث ، وهو ما لوكانت الدعوى مشتركةً كما إذا ادعي
على العبد أنه قتل حراً أو عبداً عمداً أو خطأً ، فإنه إن كان القتل عمداً
والمقتول حراً فأولياء المقتول مخيرون بين قتل العبد واسترقاقه ، فمن هذه
الجهة تكون الدعوى متوجهة إلى العبد ، لأنّه إما أن يقتل أو يسترق ، وقتله
أو استرقاقه من ناحية أخرى نقص في مال المولى ، فهي دعوى على المولى أيضاً .
فلو اعترف العبد بالقتل هنا ليس للمدعي قتل أو استرقاق العبد ، لأنّه
إقرار في حق المولى ، والاقرار في حق الغير لا يسمع ، إلاّ أنه للمدعي قتل
أو استرقاق العبد بعد العتق ، لأن إقرار العبد على نفسه نافذ .
وكذا لو
ادعي عليه القتل الخطائي الذي إذا ثبت تخير المولى بين دفع الدية أو دفع
العبد نفسه لأولياء المقتول ، فلو اعترف العبد به لا يكون اعترافه نافذاً
في حق المولى ، فلا يجب على المولى شيء ، إلاّ أن أقرار العبد نافذ على
نفسه ، فعليه أن يدفع الدية بعد العتق .