الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - كتاب القضاء
نعم ورد في صحيحة[١]
داود بن حصين نظير ذلك ، فقد روى عن أبي عبداللّه (عليه السلام) : «في
رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف ، فرضيا
بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر
إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى
الآخر»[٢] إلاّ إنها غير دالة على اعتبار العدالة ، لأن المفروض فيها أنهما تحاكما إلى عدلين ، أي هما اختارا ذلك[٣] ، ولا إشكال في أنّ العدالة غير مانعة من القضاء ، وأما الشرطية فلا دليل عليها .
[١] أقول : داود بن حصين واقفي ثقة ، فالمفروض التعبير عنها بالمعتبرة أو الموثقة . ثم أن طريق الصدوق إلى داود ضعيف بالحكم بن مسكين ، المنحصر توثيقه بروايته في كامل الزيارات ، وقد ذكر ضعف الطريق في المعجم طبعة طهران دون الطبعتين اللتين قبلها ، وهذا من الموارد التي صححت بعد رجوع السيد الاستاذ عن مبنى اعتبار كل من روى في كامل الزيارات ، نعم الرواية بطريق الشيخ الطوسي معتبرة .
[٢] الوسائل باب ٩من أبواب صفات القاضي ح٢٠ .
[٣] أقول : مضافاً إلى أنها ظاهرة في قاضي التحكيم أيضاً ، وكلامه في القاضي المنصوب إلاّ أن يقال على فرض دلالتها بالاولوية ، وهي كما ترى .