الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
لا »[١] .
ويمكن المناقشة في دلالتها باعتبار أنها ظاهرة في عدم قبول شهادة غير المسلم المتعقبة بالإسلام ، لا شهادته بعد إسلامه[٢]
فلا تكون على هذا معارضة . وعلى تقدير تسليم ظهورها في المعارضة فالترجيح
مع الصحاح المتقدمة الموافقة للكتاب والسنة ، فتطرح المخالفة لهما الموافقة
لقول بعض العامة .
ومما تقدم ظهر أن المانع من قبول الشهادة أن يكون
فاقداً لشرائطها حال الشهادة ، وأما لو كان واجداً لشرائطها حالها فتقبل
وإن كان حال التحمل متجاهراً بالفسق ، بل هو أولى من الكافر قطعاً ، وقد
تقدم أنه تقبل شهادته إذا أسلم وكان حال التحمل كافراً ، مضافاً إلى
الاطلاقات .
وأما الفاسق المتستر بفسقه الذي جرحه جارح فلم يحكم على طبق شهادته ، إذا تاب وأصبح عادلاً فهل تقبل شهادته أو لا ؟
[١] الوسائل باب ٣٩ من أبواب الشهادات ح٧.
[٢]
هذا المعنى خلاف الظاهر جزماً ، ولا أقل من أنه ليس ظاهراً من الرواية ، وإلاّ فالروايات المتقدّمة على هذا كصحيحة محمّد بن مسلم تكون ظاهرة فيما يدعى ظهور صحيحة جميل فيه ، إذ
لا فرق بينهما في التعبير المذكور ، نعم هيمعارضة للروايات المتقدّمة المشفوعة بموافقة الكتاب والسنة ، فتطرح لذلكولموافقتها لقول بعض العامّة ، ولذا حملها الشيخ على التقية .