الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
ورواها الشيخ الصدوق في الفقيه[١]
أيضاً كذلك حسب النسخة القديمة الموجودة عندنا ، والظاهر أن في النسخة
العادية أيضاً كذلك ، ولكن صاحب الوسائل بعد ما روى هذه الرواية قال : وفي
نسخة «لا يجوز»[٢] فعلى فرض
اختلاف النسخة ولم تكن الصحيحة هي النسخة المعروفة ، المشهورة التي ليس
فيها كلمة لا ، بل فيها كلمة تجوز فالنتيجة عدم ثبوت ما رواه الشيخ الصدوق
فتسقط ، ويبقى ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب بلا معارض . فصحاح محمّد بن
مسلم ساقطة بالتعارض[٣] ، والمرجع الاطلاقات .
ومع
قطع النظر عن ذلك لا يمكن الالتزام بتخصيص الحكم بغير المسلم في صحيحة
عبدالرحمن وصحيحة محمّد بن قيس ، لأن موردهما الشهادة على المسلم لا على
أهل الكتاب ، وقد استظهرنا منها بواسطة اعتراض الإمام (عليه السلام) على
شريح لأنه ردّ شهادة العبد عدم اختصاص الحكم بمورد دون مورد ، فلا يختص
الحكم بأهل الكتاب ، بل يعم غيرهم أيضاً ، فلا يكون هذا وجهاً للجمع .
[١] الفقيه ٣ : ٢٦/٦٩ .
[٢] الوسائل : باب ٢٣ من أبواب الشهادات ذيل ح٥ .
[٣] وكذا يسقط بالتعارض مع صحيحة محمّد بن مسلم التي رواها الشيخ في التهذيب أو تحمل على التقية صحيحة صفوان الدالة على عدم جواز شهادة العبد عن أبي الحسن عليه السلام قال : «سألته عن رجل أشهد أجيره على شهادته ثم فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا اُعتق جازت شهادته» الوسائل : باب ٢٩ من أبواب الشهادات ح١ .