الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣
لو قال :
قبلت بلا هذا الشرط فهو كما إذا قال : بعتك كذا بكذا على أن يكون هذا
اليوم يوم الجمعة ، والمفروض أنه يوم الجمعة ، وكلاهما يعلمان به .
وأما
أثر الالتزام فهو أحد أمرين أو كلاهما معاً ، لأن الالتزام إن كان بأمر
مقدور ، كاسكان الزوجة في بيت مستقل ، أو عمل من الأعمال المقدورة ، فيحكم
على هذا الشرط باللزوم ، إذ «المؤمنون عند شروطهم » فلو تزوجا مع هذا الشرط
كان أثر الالتزام هو وجوب العمل بالشرط على الزوج .
وأما لو كان متعلق
الالتزام أمراً غير مقدور ، كما إذا اشترى منه داراً على أن يكون سقفها
حديداً ، أو عبداً على أنه كاتب ، وبان الخلاف ، فمعنى الشرط هنا أن
المشتري غير ملزم بهذا العقد إن لم يكن الشرط موجوداً ، أي إذا بان الخلاف
ثبت للمشتري الخيار .
وقد يجتمع الأمران معاً ، كما إذا اشترى منه وشرط
عليه الخياطة ، فيترتب على الشرط هنا الأمران : الالزام بالخياطة لأن
المؤمنين عند شروطهم ، وثبوت الخيار لان البيع كان معلقاً على الالتزام ،
ومعناه إن لم يلتزم بالشرط فانا لا التزم بالعقد فيثبت الخيار .
واجتماع
الأمرين إنما يتحقق فيما إذا كان العقد قابلاً للفسخ ، والشرط قابلاً
للالزام ، وأما فيما لا يقبل الفسخ فالثابت إنما هو خصوص الأمر الثاني ،
كما في مثال النكاح ، فان أثر الشرط أي الالتزام ليس إلاّ إلزام الزوج به ،
وأما ما كان الشرط فيه غير مقدور الالزام به ، ككون السقف من حديد أو
العبد كاتباً ، فلا يكون أثر الالزام إلاّ ثبوت الخيار ، هذا هو الشرط وهو
أمر زائد ، وعلى كل من يدعيه الاثبات ، وكذا الزيادة فيه بعد الاتفاق على
أصله ،