الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
بلا اشكال ، ويترتب عليها جميع آثار الوقف ، فلايخرج منه الديون ولا الثلث ، وينتقل الوقف إلى أولادهم بطناً بعد بطن .
الصورة
الثانية : أن لا تكون لهم بينة ، فينتهي الامر إلى شاهد ويمين فإن أقاموا
شاهداً وحلف جميعهم فيثبت الوقف كالصورة الاولى ، وإذا انقرضوا ينتقل الوقف
إلى أبنائهم ، لأنّ المدعى به الوقف الترتيبي .
وهل يكفي يمين الطبقة
الاولى في ثبوت الوقفية على الطبقة الثانية أيضاً ، أم أن هذا ملك جديد لا
بد للاولاد من اليمين على الوقفية ، وإلاّ فيكون إرثاً يقسم بين الجميع ؟
فيه خلاف بين الاعلام .
اختار صاحب الجواهر احتياج كون الدار وقفاً على
الطبقة الثانية إلى حلف الطبقة الثانية ، لأنّ المال ينتقل إليهم من الواقف
لا من الموقوف عليهم في الطبقة الاولى ، نعم في الارث ينتقل المال إلى
الوارث من المورث ، فإذا ثبت مال للمورث يكون بعده للوارث بلا يمين ، لأنّه
انتقال من المورث ، فلو فرض أن المورث ملك شيئاً بشاهد ويمين فصار ملكاً
له ، فبعد ذلك لا يحتاج ملكية الورثة له إلى حلف آخر بلا إشكال ولا خلاف ،
وأما في الوقف فليس الأمر كذلك ، بل الطبقة الثانية إنما يتلقون الوقف من
الواقف وهو جدهم مثلاً في المثال ، لا من آبائهم ، فيحتاج كونه وقفا عليهم
إلى يمينهم ، ولا يكفي حلف آبائهم في ثبوت الوقف عليهم ، فان حلفوا فهو
وإلاّ رجع الدار ميراثاً .
واختار صاحب العروة عدم الحاجة إلى الحلف بعد ثبوت الوقفية بحلف الطبقة الاولى ، وهو الصحيح ، وذلك لأن الوقف الترتيبي ليس وقفاً