الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
كل
منهما مع ورثة الآخر ، فيما كان في الدار من الأموال ، فقد دلت عدة روايات
لا معارض لها أنه إذا كان المال من مختصات الرجال ، كالكتب مثلاً أو
الالبسة الرجالية أو السيارة في المحيط التي تكون مختصة بالرجال ، فهو
للرجل فيأخذه هو إن كان هو المدعي ، أو ورثته إن كانوا هم المدعين ، وما
كان من مختصات النساء كالألبسة النسائية والحلي والحلل فهو للمرأة ، كذلك
هي أو ورثتها . وقد علل في بعضها بأن الاستيلاء عليه أمارة الملكية ، وفي
بعضها من استولى على شيء فهو له ، كما سيأتي في معتبرة يونس بن يعقوب .
وأما
ما كان مشتركاً بينهما كفرش الارض أو فرش النوم ونحوهما ، فان قامت
البيّنة أو علم من الخارج أن أمتعة البيت قد جاءت بها الزوجة من بيت أبيها
إلى بيت زوجها كما هو المتعارف في زماننا ويسمى ذلك بالجهاز فهي للمرأة ،
وإذا ادعى الزوج شيئاً من ذلك ، أو أنه زاد في امتعة البيت ، فلابدّ له من
الإثبات ، وقد صرح بذلك في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبداللّه
عليهالسلام قال : «سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ؟
فقلت له : بلغني أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما فادّعاه
ورثة الحيّ وورثة الميّت ، أو طلّقها فادّعاه الرجل وادّعته المرأة ، بأربع
قضايا ، فقال : وما ذلك ؟ قلت : أمّا أولهنّ فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي
، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا
يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفين . ثمّ بلغني :
أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً ، فالذي بأيديهما جميعاً