الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧
وكذلك يثبت بشهادة رجلين وأربع نساء ، إلاّ أنّه لا يثبت بها الرجم ، بل يثبت بها الجلد فحسب[١] ولا يثبت شيء من ذلك بشهادة رجلين عدلين ، وهذا بخلاف غيرها من الجنايات الموجبة للحدّ ، كالسرقة وشرب الخمر ونحوها .
ثبوت
الزنا بشهادة النساء على الاطلاق ، رجماً كان أم جلداً على ما نسب إليهم ،
فتحمل هذه الرواية كما حملها الشيخ على التقية ، وتبقى الصحاح المتقدمة
على حالها .
وذكر الشيخ حملاً آخر لهذه الرواية لم يذكره صاحب الوسائل ، وهو عدم وجدان الشهود الشرائط المعتبرة في الشهادة كالعدالة مثلاً .
وفيه
: أنه حمل تبرعي ، إذ لو لم تكن الشروط للشهادة موجودة فلا اختصاص له
بشهادة ثلاث رجال وامرأتين ، بل يجري حتى في أربعة رجال وغيره ، والظاهر من
الرواية الخصوصية لشهادة ثلاث رجال وامرأتين ، فان من خصوصيات هذا أنه لا
يرجم ، ومن أجل أنه حمل تبرعي لم يذكره صاحب الوسائل[١] .
(١)
وهذا أيضاً دلت عليه صريحاً صحيحة الحلبي عن أبي عبداللّه (عليه السلام)
أنه : «سئل عن رجل محصن فجر بامرأة ، فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان ، وجب
عليه الرجم . وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة
[١]
أقول : هذا الحمل ذكره صاحب الوسائل راجع باب ٢٤ من أبواب الشهادات
ذيل ح٢٨
، فانه قال : أقول : حمله الشيخ على التقية ، وعلى عدم تكامل شروط الشهادة . . . .