الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩
«مسألة ٦٠» : إذا ادّعى شخص مالاً[١]
في يد آخر ، وهو يعترف بأنّ المال لغيره وليس له ، ارتفعت عنه الخصومة ،
فعندئذٍ إن أقام المدّعي البيّنة على أنّ المال له حكم بها له ، ولكن
بكفالة الغير على ما مرّ في الدعوى على الغائب .
«مسألة ٦١» : إذا ادّعى
شخص مالاً على آخر هو في يده فعلاً ، فإن أقام البيّنة على أنه كان في يده
سابقاً أو كان ملكاً له كذلك فلا أثر لها ، ولا تثبت بها ملكيته فعلاً ،
بل مقتضى اليد أنّ المال ملك لصاحب اليد(٢) نعم للمدّعي أن يطالبه بالحلف .
(١)
في يد زيد ، ولم ينكر زيد ذلك ولم يعترف به أيضاً ، بل قال : إنه لشخص آخر
وهو أمانة أو عارية عندي ، فلا خصومة حينئذٍ بين المدعي وبين من بيده
المال . وإنّما يكون المدّعى عليه هو صاحب المال الذي يعترف زيد أنه مالكه ،
فإن كان ذلك الشخص المدّعى عليه غائباً ، فان لم يقم المدعي البيّنة فلا
شيء له ، وإن أقامها حكم له به مع التضمين حتى يأتي الغائب كي يدافع عن حقه
، وتقدّم الكلام في أن الدعوى على الغائب تسمع وتثبت ولكن مع الضمان ،
وكذا لو كان في حكم الغائب كما إذا لم يعرفه زيد أو لم يبيّنه أو نسيه .
وإن كان المدّعى عليه حاضراً وليس بغائب ، فإن هذا المال له مالك إلاّ أنه
مجهول ، فحكم الدعوى هنا حكمها على الغائب .
(٢) إذ لا تنافي بين
الملكية السابقة والملكية الفعلية الثابتة بمقتضى اليد ، ولا مانع من الحكم
بأنها قبل سنتين كانت ملكاً للمدعي إن كان لذلك أثر ، إلاّ أنها فعلاً ملك
لذي اليد ، لأن اليد أمارة الملكية والاستصحاب محكوم بها .