الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩
«مسألة
٦٣» : إذا ثبتت الزوجية باعتراف كلّ من الرجل والمرأة وادّعى شخص آخر
زوجيتها له ، فإن أقام البيّنة على ذلك فهو ، وإلاّ فله إحلاف أيهما شاء[١] .
هو إلاّ العقد المنشأ مقيداً ، في قبال العقد المنشأ مطلقاً من دون تقييد بالاجل ولو كان ذلك استحياءً .
ولا
نظر في الروايات إلى بيان حكم تعبدي ، وأن عدم ذكر الاجل حتى إذا لم يكن
الدوام مقصوداً وكان المقصود هو الانقطاع موجب لقلب العقد إلى عقد دوام
أبداً . وعليه فاصالة عدم ذكر الأجل لا تنفع في كون القول قول مدعي الدوام .
ولم يتعرض السيد في ملحقات العروة إلاّ إلى الدليل الثاني ، ولم يذكر الاستصحاب ، مع بنائه على جريانه في الشبهات الحكمية .
(١)
لأن هذه الدعوى متوجهة إلى كل من الزوجين ، أ فإنّه يدعي على الزوج أن هذه
المرأة ليست زوجة له بل زوجته أي المدعي والزوج ينكر ذلك . ب ويدعي أيضاً
على المرأة أنّها زوجة له وهي تنكر ذلك ، فهذه الدعوى فيها مدعٍ واحد ومنكر
متعدد .
وحينئذٍ إن أقام المدعي البيّنة على قوله حكم له بزوجية المرأة
، وإن لم يقم البيّنة فله إحلاف كل من الزوجين ، لأنّ كلا منهما منكر ،
فإن حلف أحد الزوجين سقطت الدعوى ، ولا يتوجه الحلف إلى الثاني ، لأنّه
بحلف المنكر تسقط الدعوى من دون حاجة إلى حلف آخر .
وأما إذا لم يحلفا
توجه الحلف إلى المدعي ، فإن حلف حكم له ، وإلاّ سقطت الدعوى ، وكانت
المرأة زوجة للأول ، وكل ذلك على القاعدة لا يحتاج إلى دليل خاص .