الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦
بداعٍ آخر ، وأمّا إذا علم أنّ خطه كان بداعي الشهادة ولم يحتمل التزوير جازت له الشهادة ، وإن كان لا يذكر مضمون الورقة فعلاً .
الاُولى : أن يحتمل التزوير في أصل الخط والختم ، وأنه كتبه غيره شبيهاً بخطه .
الثانية : أن يجزم بأن الخط خطه والخاتم خاتمه ، ومع ذلك يحتمل التزوير في الورقة ، كما اتفق ذلك في زماننا يمحي ويحور .
الثالثة
: أن لا يحتمل التزوير أصلاً ، ولكن يحتمل أن الخط والامضاء لم يكونا
بداعي الشهادة ، بل لاجل أن يرى أنّ خطه جيد أو لا مثلاً ، أو أن يجرب
خاتمه ونحو ذلك .
والجامع بين الصور المذكورة أن يحتمل أنه لم يكن في
مقام الشهادة ، ففي جميع هذه الصور ، ليس له أن يشهد على طبق مضمونها ،
لعدم علمه ، والمعتبر في الشهادة العلم واستناده إلى الحس ، وذلك لم يحرز
في المقام ، ومضافاً إلى أن هذا على طبق القاعدة ، دلت عليه عدة روايات .
منها
: معتبرة السكوني عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال « قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه وآله ) : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فانه من شاء كتب
كتاباً ونقش خاتماً»[١] .
وكذا صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : «كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك ، جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنهم أشهدوني على ما فيه ،
[١] الوسائل : باب ٨ من أبواب الشهادات ح٤ .