الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
«مسألة
٩٨» : يثبت النسب بالاستفاضة المفيدة للعلم عادة ، ويكفي فيها الاشتهار في
البلد ، وتجوز الشهادة به مستنداً إليها . وأما غير النسب كالوقف والنكاح
والملك وغيرها ، فهي وإن كانت تثبت بالاستفاضة ، إلاّ أنّه لا تجوز الشهادة
استناداً إليها ، وإنما تجوز الشهادة بالاستفاضة[١] .
الرابعة
: أنه جازم بأن الخط خطه والختم ختمه ، ولا يحتمل التزوير فيها بوجه ،
ولكنه لا يتذكر أصل المطلب أي مضمونها ، مع جزمه بأنه إنما كتب هذه الورقة
في مقام الشهادة ، فلا إشكال في جواز الشهادة ، لعلمه الوجداني المستند إلى
الحس ، وإن كان لا يتذكر خصوصية المطلب .
(١) يثبت النكاح أو الوقف أو
النسب ونحوها من الأمور الخارجية بالاستفاضة الخارجية المفيدة للعلم العادي
، أي الإطمئنان القريب من العلم الوجداني ، لأن الإطمئنان حجة بالسيرة
العقلائية من دون ردع من الشارع ، فيترتب عليه الأثر .
وقيل باعتبار العلم الوجداني خاصة ، دون العلم العادي ، أي الإطمئنان .
وفيه : أنه لا وجه له بعد كون الإطمئنان حجة .
وقيل بكفاية الظن وعدم اعتبار العلم العادي ، فضلاً عن العلم الوجداني .
وفيه : أن الظن ليس بحجة شرعاً إلاّ ما قام الدليل عليه ، ولا دليل عليه في المقام .