الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - كتاب القضاء
قال :
«الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه
وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي
أقام البيّنة إلاّ بكفلاء»[١] .
وفي صحيحة[٢] اُخرى لجميل عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قيد أخذ الكفيل بما إذا لم يكن المدعي ملياً «إذا لم يكن ملياً»[٣]
وإلاّ فلا يحتاج إليه . ولا بأس بذلك ، لأنّ أخذ الكفيل إنما هو احتياط
لحفظ مال الغائب على تقدير عدم صحة دعوى المدعي ، ومع كونه ملياً لا يحتمل
تلف المال[٤] فلا حاجة إلى أخذ الكفيل ، بل يعطى المال
[١] الوسائل : باب ٢٦ منأبواب كيفية الحكم ح١ .
[٢] أقول : الرواية ضعيفة لأنّ في سندها جعفر بن محمّد بن حكيم ، وتوثيقه منحصر بروايته في كامل الزيارات ، وقد رجع عنه السيد الاستاذ عدا مشايخ جعفر بن محمّد بن قولويه فيكامل الزيارات .
[٣] الوسائل باب ٢٦ من أبواب كيفية الحكمذيل ح١ .
[٤] أقول : أوّلاً المقيد ضعيف . ثانياً : كيف لا يكون الاحتمال موجوداً مع إمكان أن تذهب أموال الملّي كلها أو يتحايل في عدم إمكان أن يصل إليها أحد منخصمائه ، كما إذا هرّبها أو هرب بها . فأخذ الكفيل مع هذه الاحتمالات هو احتياط لاموال الغائب أيضاً . نعم لو لم يكن أي احتمال لذهاب مال الغائب وهو فرض بعيد جداً ولعله لا واقع له ـفلا حاجة لأخذ الكفيل لو فرض صحّة الرواية .