الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
الكريمة كل منها ناظرة إلى أحد هذه الأمور فقوله تعالى : { «الزّانِيةُ والزّانِي فاجْلِدُوا كُلّ واحِدٍ مِّنْهُما مِائة جلْدةٍ» } [١] ناظر إلى الزنا وقوله تعالى : { «واللّذانِ يأْتِيانِها مِنْكُمْ فآذُوهُما . . .» } [٢] ناظر إلى اللواط ، وقوله تعالى : { «واللاّتِي يأْتِين الْفاحِشة مِن نِسائِكُمْ فاسْتشْهِدُوا عليْهِنّ أرْبعةً مِنكُمْ . . .» } [٣]
إما ظاهر في خصوص المساحقة في مقابل اللواط بقرينة ما بعده ، أو الاعم
منها ومن الزنا ، لا أنها مختصة بالزنا ، فان تفسيرها وتخصيصها به كما في
المجمع وغيره لم يعرف له أي وجه . إذن فتدل الآية المباركة على أن في
المساحقة لابدّ من شهادة أربعة رجال ، ولا يكتفى بشهادة رجلين ، ولا حاجة
في ذلك إلى رواية .
وأما بالنسبة إلى اللواط فيمكن دعوى أن عدم ذكر
الشهود في الآية الكريمة أي يحتمل أنه لأجل الاكتفاء بذكره فيما قبلها بلا
فصل ، فان الآية الثانية وهي قوله تعالى : { «واللّذانِ . . .» } ، متصلة بالاية الاولى وهي قوله : { «واللاّتِي . . .» } ، فالآية الاولى قرينة على أن مورد الآية الثانية أيضاً يحتاج إلى أربعة رجال .
[١] النور : ٢ .
[٢] النساء : ١٦ .
[٣] النساء : ١٥ .
•••