الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥
في الدين والشيء اليسير»[١] .
والكلام فيها من جهتين : الاولى من جهة المشهود له . الثانية : من جهة مورد الشهادة ومتعلقها .
أما
الجهة الاُولى : فالسؤال عن الشهادة لغير الموالي وليس فيها تعرض للموالي
أو على غير الموالي ، ولكن لا شك في أن الشهادة لاحد ملازم للشهادة على
الاخر ، لأن مورد الترافع إنما يكون فيما إذا كان أحدهما مثبتاً والاخر
نافياً ، فلا تنفك الشهادة لأحد عن الشهادة على آخر ، فكما تدل هذه الصحيحة
على جواز الشهادة لغير المولى كذلك تدل على نفوذ الشهادة عليه أيضاً ،
وحيث لم يقيد في كلام الراوي أن المشهود عليه من هو ، فمقتضى الاطلاق شمول
الحكم لما إذا كانت الشهادة لغير المولى على المولى .
إذن فبمقتضى
الاطلاق تدل الصحيحة على نفوذ الشهادة لغير المولى ، وعلى غير المولى ،
وعلى المولى ، وبالقطع بعدم التفكيك بين الشهادة على المولى وللمولى يحكم
بجواز الشهادة للمولى أيضاً ، إذ لا يحتمل أن تكون الشهادة على المولى
نافذة وللمولى غير نافذة ، ولم يعرف قائل به . نعم عكسه معروف ، أي نفوذ
الشهادة للمولى وعدم نفوذها على المولى ، وأما على المولى مسموعة وللمولى
غير مسموعة فلا يحتمل ،
[١] الوسائل : باب ٢٣ من أبواب الشهادات ح٨ .