الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - حكم اليمين مع الشاهد الواحد
«مسألة ٤٠» : لو كان بين الجماعة المدّعين مالاً لمورثهم صغير فالمشهور[١]
أنه ليس لوليّه الحلف لإثبات حقه ، بل تبقى حصته إلى أن يبلغ . وفيه إشكال
، والاقرب أن لوليّه الحلف ، فإن لم يحلف ومات الصبي قبل بلوغه قام وارثه
مقامه ، فإن حلف فهو وإلاّ فلا حقّ له .
اعترافه يكون هذا النصف منتقلاً إليه من أبيه ، وهو أرث فطبعاً يكون مشتركاً بينه وبين أخيه ، ليس له أن يتملكه بتمامه .
نعم
، للحالف هنا طريق يمكن أن يسلكه لأخذ تمام حقه ، وهو أن يبيع حصته التي
هي النصف المشاع من المدعى عليه ، فإن ذلك أمر جائز له ويأخذ تمام الثمن
ويكون له وحده ، لأنّه لم يأخذ العين الخارجية لتكون مشاعة ، وإنّما أخذ
قيمة النصف المشاع الذي كان له ، فتكون حينئذ العين كلها للمدعى عليه ،
نصفها بالشراء ونصفها بعدم حلف المدعي الآخر .
(١) بل لم ينقل الخلاف من
أحد في لزوم الإنتظار حتى يبلغ فيحلف ويأخذ حصته ، واستدلوا على ذلك بأنه
لا أثر لحلف وليه ، لأنّه ليس بصاحب حق ولا دين ، والمذكور في الروايات
اعتبار يمين صاحب الدين أو صاحب الحق[١] .
[١]
منها :صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال :«كان
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحق»الوسائل : باب
١٤ من أبواب كيفيّة الحكم ح٢ .
ومنها : صحيحة أبي بصير ،قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون له عند الرجل الحق ، وله شاهد واحد ؟ قال فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقضي بشاهد واحد ويمين صاحب الحق . . .»الوسائل : باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ح٥ .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل» الوسائل : باب ١٤ من أبواب كيفية الحكم ح١ .