الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١
واُخرى من جهة المانع ، أي على تقدير تمامية المقتضي هل هناك مانع من الاخذ به ، أو لا .
أما الكلام في المقتضي فقد استدل على حجية شهادة رجل وامرأتين على الاطلاق بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى في ذيل آية الدين :
{ «واسْتشْهِدُوا شهيديْنِ مِن رِجالِكُمْ فإِن لمْ يكُونا
رجُليْنِ فرجُلٌ وامْرأتانِ مِمّن ترْضوْن مِن الشُّهداءِ .
. .» } [١] ، بدعوى أن المورد الدين لا خصوصية له ، فالظاهر من الآية أن شهادة رجل وامرأتين تقوم مقام شهادة رجلين .
وفيه : أن دعوى إلغاء خصوصية المورد ، دعوى بلا دليل ، إذ من أين يمكن الجزم بعدم الخصوصية للمورد بعد عدم أي قرينة أو دليل عليه .
وعلى
فرض كون الآية ظاهرة في عدم الخصوصية للمورد فلابدّ من رفع اليد عنه بما
ورد في معتبرة داود بن الحصين عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال : «سألته
عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة ، فقال :
لا بأس به إلى أن قال : وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجيز شهادة
المرأتين في النكاح عند الانكار ، ولا يجيز في الطلاق إلاّ شاهدين عادلين ،
فقلت : فانى ذكر اللّه تعالى قوله : { «فرجُلٌ }
[١] البقرة : ٢٨٢ .
•••