الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - كتاب القضاء
كتاب القضاء
القضاء[١] هو فصل الخصومة بين المتخاصمين ، والحكم بثبوت دعوى المدّعي أو بعدم حق له على المدّعى عليه .
(١) القضاء لغة بمعنى الانهاء ، وقد استعمل ذلك في القرآن المجيد في عدة موارد ، منها قوله تعالى : { «فإِذا قُضِيتِ الصّلاةُ فانتشِرُوا فِي الأرْضِ»(١) ومنها قوله تعالى : «ثُمّ لْيقْضُوا تفثهُمْ» } [٢] ، ومنها قوله تعالى : { «فلمّا قضى زيْدٌ مِّنْها وطراً زوّجْناكها» } [٣] ، وغير ذلك . وكذا في العرف ، فيقال قضى عليه أي قتله ، أو قضى نحبه ، أو قضى دينه ، وكل ذلك بمعنى الانهاء والإتمام .
وأما
القضاء باصطلاح الفقهاء : فهو عبارة عن فصل الخصومة والحكم بثبوت أو عدم
ثبوت دعوى المدعي على المدعى عليه . وليس من البعيد أن يكون هذا المعنى
داخلاً في المعنى اللغوي ، بمعنى أنه بحكمه بثبوت الحق أو عدم ثبوته ينهي
المشاجرة والمنازعة بين المتخاصمين . وقد استعمل هذا في القرآن الكريم ،
كما في قوله تعالى : { «فلا وربِّك لا يُؤْمِنُون حتّى يُحكِّمُوك فِيما شجر بيْنهُمْ ثُمّ لا يجِدُوا فِي أنْفُسِهِمْ }
[١] الجمعة: ١٠.
[٢] الحج : ٢٩ .
[٣] الاحزاب : ٣٧ .