الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
وأما شهادته على مولاه ففي قبولها إشكال ، والأظهر القبول[١] .
والنتيجة
: أن الروايات الدالة على نفوذ شهادة العبد على الاطلاق لا موجب لرفع اليد
عنها ، بل هي موافقة للكتاب والسنّة ومخالفة للعامة ، فلابدّ من العمل بها
، كما عمل بها المشهور ، وتحمل الروايات الاخر كلها على التقية .
(١) ذهب المشهور إلى عدم نفوذها ، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، كالسرائر والانتصار والغنية ، واستدلوا عليه باُمور :
الأوّل : الإجماع .
وفيه
: أنه غير تام بنحو يكشف عن رأي المعصوم ، فان المحصل منه غير حاصل ،
والمنقول غير حجة ، سيما مع ميل الشهيد الثاني إلى القبول ، بل نسبه في
الجواهر إلى جماعة من المتأخرين .
الثاني : قياس العبد بالولد ، فكما لا تسمع شهادة الابن على الأب كذلك لا تسمع شهادة العبد على مولاه .
وفيه
: أن الحكم في المقيس عليه غير ثابت فكيف بالمقيس ، وعلى فرض عدم السماع
في المقيس عليه فقياس العبد عليه قياس محض لا نقول به ، ولا أولوية في
المقام .
الثالث : كما أن اقرار العبد على نفسه غير مسموع لأنه إقرار في حق المولى ، كذلك الشهادة عليه غير مسموعة أيضاً .
وفيه : أن ذلك من الغرابة بمكان ، فان دليل حجية الاقرار مختص بما