الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤
«مسألة ٧٧» : إذا تداعى شخصان على طفل ، فادّعى أحدهما أنه مملوك له ، وادّعى الآخر أنه ولده[١]
فإن أقام مدّعي الملكية البيّنة على ما أدّعاه ولم تكن للآخر بينة حكم
بملكيّته له ، وإن كانت للآخر بيّنة على أنّه ولده حكم به له ، سواء كانت
للأوّل بيّنة أم لم تكن ، وإن لم تكن لهما بينة خلّي سبيل الطفل يذهب حيث
شاء .
شهد عليه بالرق صغيراً كان أو كبيراً»[١] .
إذن
فلابدّ من التفصيل بين ما لو كان المدّعى عليه تحت يده وسلطانه فيحكم عليه
بالرقية ، وبين ما لو لم يكن تحت يده فيحكم بحريته ما لم يثبت خلافه .
(١)
وهو حرّ ، ومفروض المسألة فيما إذا كان لهما معاً يد على الطفل ، مقتضى
قاعدة اليد في كل منهما سماع قوله وصدق دعواه ، ولكن لا يمكن تصديقهما معاً
، إذ لا يمكن أن يكون الشخص الواحد حراً وعبداً ، فان لم تكن في البين
بيّنة لكل منهما تسقط الدعويان للتعارض ، ويخلى سبيل الطفل يذهب حيث شاء .
وإن
كانت لأحدهما بيّنة دون الاخر ، فان كان صاحب البيّنة هو المدعي لحرية
الطفل حكم بحرية الطفل حتى لو كان لمدعي الرقيّة بيّنة على أنه ملك له .
فضلاً عما إذا لم تكن للثاني بيّنة على الرقية .
وأما لو كانت البيّنة لمن يدعي الرقية دون مدعي الحريّة ، سمعت بيّنة مدعي الرقية وحكم بها له .
[١] الوسائل : باب ٢٩ من أبواب العتق ح١ .