الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
هذا
المقام أصلاً ، فلا إطلاق ، فإذا لم يكن مسلمان عادلان تقبل شهادة الكافر ،
ولا عبرة بشهادة المسلمين غير العادلين أو المسلم العادل الواحد[١] كما هو ظاهر الآية المباركة .
ثم
هل إن شهادة الكافر معتبرة على الاطلاق حتى وإن كان معروفاً بالكذب ، وغير
مقبول الشهادة عند أهل ملته ، أو إنها معتبرة فيما إذا كان مرضياً ،
ومقبول الشهادة من غير جهة الكفر ؟
قيل : بالاطلاق ، والظاهر أنه لا وجه
له ، إذ ليس في هذه الروايات إطلاق من هذه الجهة ، بل هي ظاهرة في سقوط
اعتبار الاسلام فقط ، وأما بقية الشرائط فهي على حالها ، فلا بد وأن يكون
مرضياً صادق اللهجة مقبول القول ، ويؤيد ذلك رواية حمزة بن حمران عن أبي
عبداللّه(عليه السلام) قال : «سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : «ذوا عدل
منكم أو آخران من غيركم» قال فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم
من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين
[١] في خصوص هذا الفرض أي وجود المسلم الواحد العادل سيأتي من السيد الاستاذ جواز ضم كافر مرضي إليه ، لأنّ الاسلام لا يزيده إلاّ عزّاً وشرفاً وشدةً ، ومنها يعلم أن سقوط شرط اعتبار الاسلام في مثل ذلك إنّما هو عن شاهد كافر مرضي واحد لا أكثر ، فجواز الضم حينئذٍ يلازم لا بديّته وعدم كفاية كافرين مرضيين ، إذ شرط اعتبار الإسلام في ثانيهما غير ساقط ، فلا تكون شهادته معتبرة ، وتكون شهادة المسلم الواحد العادل معتبرة .