الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
إلاّ عزاً وشرفاً وشدةً كما في روايات المواريث[١]
، فلا يحتمل أن تكون شهادة المسلم غير مقبولة ولابدّ أن يكون الشاهد الآخر
كافراً أيضاً ، فان هذا غير محتمل أصلاً ، فلا مانع من قبول شهادة المسلم
العادل إن انضم إليه كافر مرضي ، فيسقط اعتبار الاسلام عن الشاهد الآخر فقط
.
ثم إن شرط الايمان هذا إنما هو معتبر فيما إذا كانت الشهادة على
المسلم ، وأما إذا كانت الشهادة على أهل ملته فالظاهر عدم اعتباره ، وذهب
إليه جملة من الأصحاب ، وإن نسب إلى المشهور عدم النفوذ . ويدلنا على ذلك :
أولاً : قاعدة الالزام .
وثانياً
: موثقة سماعة ، قال : «سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) هل تجوز شهادة
أهل الملة ؟ قال فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملتهم ، فان لم يوجد غيرهم
جازت شهادتهم على الوصية ، لأنه لا يصلح ذهاب حق أحد»[٢] .
[١] الوسائل : باب ١ من أبواب موانع الإرث . منها: صحيحة جميل وهشام عن أبي عبداللّه عليه السلام أنه قال : «فيما روى الناس عن النبيّ (صلّى اللّه عليه وآله) أنّه قال : لايتوارث أهل ملّتين ، قال : نرثهم ولا يرثونا ، إن الاسلام لم يزده في حقه إلاّ شدةً» ح١٤ . ومنها : ما عن عبد الرحمن بن أعين ، قال «قال أبو عبداللّه (عليه السلام) : لا نزداد بالإسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم ولا يرثونا . . .» . نفس المصدر ح١٩ ، وكذا روايتان اُخريان له ، وهما ح٦ وح٤ .
[٢] الوسائل : باب ٤٠ من أبواب الشهادات ح٤ .