الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٤
«مسألة ٦٩» : إذا اتّفقا في الرهن وادّعى المرتهن أنه رهن بألف درهم مثلاً وادّعى الراهن أنه رهن بمائة ، فالقول قول الراهن مع يمنه[١] .
(١)
بلا فرق بين أن يكون اختلافهما فيما بازاء المال المرهون مع اتفاقهما على
الدين وأنه مثلاً كان ألف دينار ، أو مع اختلافهما حتى في مقدار الدين .
والأوّل
كما لو اتفقا على أن الدين كان ألف دينار ، ولكن المرتهن يدعي أنه كله
بازاء المال المرهون ، ويدعي الراهن أن الدين وإن كان ألف دينار إلاّ أن ما
بازاء الرهن كان مائة دينار ، والباقي من الألف كان ديناً لا ربط له
بالرهن .
والثاني أن يكون اختلافهما حتى في مقدار الدين ، فيقول الراهن إنه بازاء مائة دينار ، ويقول المرتهن إنه بازاء ألف دينار .
ومقتضى
القاعدة في كل منهما أن يكون القول قول من يدعي الاقل وهو الراهن لأن من
يدعي الاكثر هو المدعي ، فالراهن يدعي أنه إذا أداه مائة دينار فله أخذ
الرهن ، والمرتهن يدعي أن له ابقاء الرهن عنده حتى يستلم ألف دينار ،
فالمرتهن هو المدعي والراهن هو المنكر ، ويعمل حينئذ على موازين القضاء .
ومضافاً
إلى أن هذا هو مقتضى القاعدة تدل عليه عدة من الروايات ، منها صحيحة محمّد
بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) «في رجل يرهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة
بينهما فيه ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف فقال صاحب الرهن إنه بمائة ،
قال (عليه السلام) : البيّنة على الذي عنده الرهن