الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١
وأمّا قبول شهادة الولد على الوالد ففيه خلاف ، والأظهر القبول[١] .
آخر»[١]
ولكنها أجنبية عن ذلك ، لانها في معرض عدم قبول شهادة الواحد واعتبار أن
يكون معه في فرض كونه مرضياً شاهد آخر ، وأما كون الشاهد الآخر قريباً أو
بعيداً فليس فيها ولا إشعار على أن يكون الاخر أجنبياً .
(١) وإن ادعي الاجماع على عدم قبولها ، كما ورد ذلك في مرسلة الصدوق أيضاً «إنه لا تقبل شهادة الولد على والده»[٢] إلاّ أن الاجماع غير تام جزماً ، إذ لم يتعرض بعض المتقدمين إلى المسألة لا نفياً ولا إثباتاً .
ونسب إلى السيّد المرتضى الخلاف[٣] ، وتردد فيه العلاّمة[٤] واختار الشهيد في الدروس[٥] النفوذ ، وقواه بعض المتأخرين ، وأما المرسلة فلا اعتبار بها في نفسها ، فضلاً عن أن تكون معارضة لما دل على قبول الشهادة .
ويدل على قبول شهادة الولد على الوالد :
أوّلاً : الاطلاقات الدالة على جواز شهادة كل أحد على كل أحد ، وأن كتمان الشهادة محرم ، كما في قوله تعالى : { «ومن يكْتُمْها فإِنّهُ آثِمٌ قلْبُهُ واللّهُ بِما تعْملُون علِيمٌ» } [٦] ، ولا فرق في حرمة الكتمان بمقتضى الإطلاق أيضاً بين الولد وغيره ، سواء كان على والده أم غيره .
[١] الوسائل : باب ٢٦ من أبواب الشهادات ح٥ .
[٢] الوسائل : باب ٢٦ من أبواب الشهادات ح٦ .
[٣] حكاه عنه في الجواهر ٤١ : ٧٥ .
[٤] التحرير الحجري ٢ : ٢٠٩ .
[٥] الدروس ٢ : ١٣٢ .
[٦] البقرة : ٢٨٣ .