الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - كتاب القضاء
«مسألة ٦» : هل يكون تعيين القاضي بيد المدّعي أو بيده والمدعى عليه معاً ؟ فيه تفصيل[١] فإن كان القاضي قاضي التحكيم فالتعّيين بيدهما معاً ، وإن كان قاضياً منصوباً فالتعيين بيد المدعي .
(١)
إن كان القاضي قاضي التحكيم فلا ينبغي الشك في أن تعيين المدعي لا يوجب
الزام المدعى عليه بالحضور عنده ، بل للمنكر اختيار شخص آخر ، فلا بد أن
يكون التعيين هنا باختيارهما ، كما هو المستفاد من صحيحة أبي خديجة
المتقدمة .
نعم ، لو فرض أن المنكر لم يرض بأي أحد من قضاة التحكيم مع
تعددهم ، اُجبر على اختيار أحدهم ، لما تقدم من أن حفظ النظام متوقف على
القضاء ، فلا يمكن الحكم ببقاء المنازعة إلى الابد ، فيدخل هذا في الامور
الحسبية ، فان كان هناك قاضٍ منصوب فهو الذي يجبر المنكر بالحضور عنده أو
عند قاضي التحكيم ، وان لم يكن انتهى ذلك إلى عدول المؤمنين فيلزمونه
باختيار أحد قضاة التحكيم .
وأما لو كان القاضي قاضياً منصوباً فلا شك
في أن القول في التعيين ، قول المدعي ، وليس للمنكر الامتناع ، وذلك لأن
المدعي لشيء سواء كان