الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦
{ الْموْتِ . . .» } [١] ، والروايات كصحيحة أحمد بن عمر ، قال : «سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : { «ذوا عدْلٍ مِنكُمْ أوْ آخرانِ مِنْ غيْرِكُمْ» }
قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فان لم يجد
من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال :
سنوا بهم سنة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين
يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب»[٢] .
وصحيحة
هشام بن الحكم عن أبي عبداللّه(عليه السلام) : «في قوله عزّ وجلّ «أو
آخران من غيركم » فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت
شهادة من ليس بمسلم على الوصية»[٣] ولا خلاف في ذلك ولا إشكال في الجملة .
إنما الخلاف في بعض الخصوصيات :
منها : اختصاص الحكم بالشهادة بالوصية بالمال ، دون الإيصاء الذي هو جعل أحد وصياً ، أو عموم الحكم لهما ؟
ذهب ثاني الشهيدين إلى الاختصاص ، ونسب إلى جماعة ، وقوفاً فيما خالف الأصل على المتيقن .
وعن الأردبيلي القول بأن في بعض الروايات إشعاراً بالاختصاص .
[١] المائدة : ١٠٦ .
[٢] الوسائل :باب ٤٠ من أبواب الشهادات ح٢ .
[٣] الوسائل : باب ٢٠ من أبواب الوصايا ذيل ح٤ .