الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - كتاب القضاء
الاطلاقات
يحتاج إلى دليل ، والمتيقن من الدليل إنّما هو الدين على الميت . ففي فرض
الاختلاف في النسخ لا يمكن الأخذ بنسخة الكافي والتهذيب ، فلم يسقط الإطلاق
عن الحجيّة ، فالمتيقن الخروج عن الإطلاقات في الدين ، والإطلاقات في غيره
محكمة .
بل يدل على عدم اعتبار اليمين في مثل ذلك أي العين معتبرة أبي
بصير ، قال : «سألت أبا عبداللّه . . . . فقلت : أرأيت إن كان الذي أدّعى
الدار ، قال : إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو
فيها بينةً إلاّ أنه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للذي
أدعاها وأقام البيّنة عليها»[١] .
ثم
إذا فرض أن العين التي يدعيها المدعي على الميت قد تلفت إما قبل الموت أو
بعده ، فهل تلحق هذه بدعوى الدين على الميت ، أو أنها دعوى على الحي وهو
الوارث ؟ فيه كلام .
والظاهر أن هذا ليس قسماً ثالثاً ، وإنما هي دعوى على الميت في فرض وعلى الحي في فرض آخر .
وتفصيل ذلك : أن تلف العين :
[١]
الوسائل : باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم حديث ١ . أقول : بناءً على ما ذكره
السيد الاستاذ من أندعوى العين تكون دعوى على الوارث لا على الميت ، فلا تكون الرواية دالّة على عدم الحاجة إلى اليمين في دعوى العين على الميت . إلاّ أن الظاهر أنها دالّة ، والإشكال المذكور من السيد الاستاذ غير صحيح كما أشرنا إليه . وقد صرّح السيد الاستاذ عند التعرض لهذه الرواية في المسألة ٥٩ الاتية
، بأن الدعوى على الميت لا على الحي .