الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - كتاب القضاء
أحكام اليمين
«مسألة ٢٤» : لا يصح الحلف إلاّ باللّه وبأسمائه تعالى[١]
(١)
اليمين الذي تثبت به الدعوى لابد وأن يكون يميناً باللّه عزّ وجلّ
وبأسمائه ككلمة اللّه ، أو ما اختص به ، كقولك والذي فلق الحب ، أو الذي
نفسي بيده ، أو الذي خلق السماوات والأرض ، ونحو ذلك مما هو مختص به سبحانه
. ولا يختص ذلك بلفظ مخصوص ، بل يصح بكل مبرز كان . كما لا يعتبر أن يكون
بالعربية ، فيصح بما يرادفه ، فكل بحسب لغته .
وذلك لإطلاق قول أبي جعفر
(عليه السلام) في صحيحة علي بن مهزيار : « إن اللّه عزّ وجلّ يقسم من
خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به عزّ وجلّ»[١] .
ومثلها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول اللّه عزّ وجلّ : { «واللّيْلِ إِذا يغْشى» «والنّجْمِ إِذا هوى» } وما أشبه ذلك ، قال : إن للّه عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به»(٢) .
وفي
عدّة روايات واردة في إحلاف اليهود والنصارى والمجوس ، أو في إحلاف أهل
الملل ، أنه لا يجوز إلاّ باللّه ، كصحيحة سليمان بن خالد عن
[١] الوسائل : باب ٣٠ منأبواب الأيمان ح١ .
[٢] الوسائل : باب ٣٠ من أبواب الأيمان ح٣ .