الشهادات و الحدود - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - كتاب القضاء
«مسألة ٧» : يعتبر في القاضي اُمور[١]
، الأوّل البلوغ ، الثاني : العقل ، الثالث : الذكورة ، الرابع : الإيمان ،
الخامس : طهارة المولد ، السادس : العدالة ، السابع : الرشد ، الثامن :
الاجتهاد ، بل الضبط على وجه ، ولا يعتبر فيه الحرية ، كما لا تعتبر فيه
الكتابة ولا البصر ، فإن العبرة بالبصيرة .
(١) شرائط القاضي : الكلام تارة في شرائط قاضي التحكيم ، واخرى في شرائط القاضي المنصوب .
أما
شرائط قاضي التحكيم : فقد ذكرنا أن صحيحة سالم بن مكرم المتقدّمة . دلت
على نفوذ حكمه ، فيؤخذ بإطلاقه ما لم يثبت دليل يقيّده . وباتضاح هذا نقول :
الشرط
الأوّل والثاني : الرجولية والبلوغ ، وذلك لقوله (عليه السلام) : «انظروا
إلى رجل منكم» لا لأجل المفهوم ، بل لعدم الدليل على حكومة غير البالغ
والمرأة ، مضافاً إلى أنه لا يبعد دلالة الرواية على اعتبار الرجولية
والبلوغ ، لا لأجل مفهوم الوصف أيضاً ، بل لاجل أنه (عليه السلام) ، في
مقام البيان وتعيين القاضي[١] . وعلى كل حال اعتبار ذلك لابد منه ، دلت الرواية على ذلك أم لا .
[١] على ان الوصف وإن لم يكن له مفهوم ، إلاّ انه يكفينا في دلالة الرواية على الاختصاص بالرجل ما ذكر في بحث مفهوم الوصف ، من ان الوصف وإن لم يكن له مفهوم إلاّ أنه دال علىعدم ثبوت الحكم للطبيعي ، وليس هنا للطبيعي إلاّ الرجل والمرأة ، فالدليل إنما هوللرجل وهو دال على عدم ثبوت الحكم للمرأة أيضاً ، وإلاّ كان القيد لغواً ، كما قال السيد الاستاذ مضمون هذا في المسألة ٢٠٢ الآتية .